الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
211
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا ارتيابا في أمرها ، فأوحى اللّه تعالى إلى نبيّ من الأنبياء لا أعلمه إلّا موسى أن ائت فلانة فصلّ عليها وأمر الناس أن يصلّوا عليها فإنّي غفرت لها وأوجبت لها الجنّة بتثبيطها عبدي فلانا عن معصيتي ( 1 ) . وفي ( كامل الجزري ) : استوزر عبد المؤمن صاحب المغرب في سنة ( 545 ) أبا جعفر بن أبي أحمد الأندلسي - وكان مأسورا عنده - فوصف له بالعقل وجودة الكتابة ، فأخرجه من الحبس واستوزره وهو أول وزير كان للموحدين ( 2 ) . 6 الحكمة ( 421 ) وقال عليه السّلام : كَفَاكَ مِنْ عَقْلِكَ مَا أَوْضَحَ لَكَ سَبِيلَ غَيِّكَ مِنْ رُشْدِكَ أقول : العنوان ليس في ( الطبعة المصرية الأولى ) ، وإنّما موجود في الطبعة الثانية بين قوسين ( 3 ) علامة في أخذه عن ( ابن أبي الحديد ) ( 4 ) ، والحق ثبوته ، لتصديق ( ابن ميثم ) ( 5 ) الذي نسخته بخط مصنفه والنسخة الخطية له . ثم المراد أنّ ذلك المقدار من العقل يكفي في تنجّز التكليف وفي المسؤولية ، كما أن ما أتى به النبي صلّى اللّه عليه وآله عن اللّه تعالى يكفي في إتمام الحجّة قال تعالى : لا إكِرْاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ( 6 ) . وفي الخبر : انما
--> ( 1 ) روضة الكافي للكليني 2 : 353 . ( 2 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري 11 : 152 . ( 3 ) الطبعة المصرية التي لدى المحقق . ورد العوان دون قوسين - انظر : 755 رقم ( 407 ) . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 20 : 65 . ( 5 ) شرح ابن ميثم 5 : 446 . ( 6 ) البقرة : 256 .